ده الجزء الثاني من البوست و هنتكلم فيه عن التصورات الاخروية في الديانة الزرادشتية.
بعد ان دخل الموت في حياة كل شخص صار الموت من نصيب كل كائن حي و بوابة عبور من حالة الجيتنج المادية الى حالة المينوج الروحانية الهلامية القاصرة.فالارواح بعد مغادرة الاجساد بعد الموت تبقى في برزخ المينوج تنتظر يوم القيامة بشوق لكي تلتقي بأجسامها التي تبعث من التراب.بعد الموت تمثل الروح امام ميترا قاضي العالم الاخر يحاسب الروح على ما قدمت في الحياة الدنيا من اعمال و يقف يمين و يسار ميترا مساعداه اللذان يقومان بوزن اعمال الميت بميزان الحساب فيضعان حسناته في احدى الكفتين و سيئاته في الاخرى . و هنا لاتشفع للمرء قرابينه و طقوسه و عباداته الشكلانية بل افكاره واقواله و افعاله الطيبة.فمن رجحت كفة خيره كان مكانه الجنة ومن رجحت كفة شره كان مثواه النار.بعد ذلك تتجه الروح لتعبر صراط المصير وهو عباره عن جسر يتسع امام الروح الطيبة فتسير الهويني فوقه الى الجهة الاخرى نحو بوابة الفردوس, ولكنه يضيق امام الروح الخبيثة فتتعثر و تسقط في النار ليسوم سوء العذاب . اما من تساوت سيئاته و حسناته فيعبر الصراط الى مكان وسط بين النعيم و الجحيم. وتقول بعض المصادر الاخرى ان الروح تبقى في القبر ثلاثة ايام في تلك الايام يزورها ملائكة الرحمة ان كانت من الصالحين او شياطين العذاب ان كانت من الكافرين .يتكون الجحيم من عدة طبقات تستقبل كل طبقة أهلها حسب فداحة ذنبهم و تقدم لهم من صنوف العذاب ما يوازيها اما السماء فتتكون من ثلاث طبقات تمثل الفكر الحسن و القول الحسن و العمل الحسن مع ظهور المخلص تحل الايام الاخيرة و تقترب الساعة.وتلفظ الارض ما يوجد بداخلها من عظام الموتى و تلفظ الجحيم و الجنة سكانها ليعودوا الى الحشر .و يسلط الملائكة النار على الارض لتذيب المعادن بالجبال و تشكل نهر من السائل الناري فأما الاخيار فيعبرونه كانهم يعبرون نهر حليب دافىء اما الاشرار فيجرفهم النهرو يغوص نهر النار الى اعماق الجحيم حيث لجأ انجرا ماينو ومن بقى معه فيلتهمهم جميعا و يتم التخلص من اخر بقايا الشر. كما ان الجحيم نفسه يتطهر و يصبح اقليما زاهراعند ذلك يعيش من عبروا النهر بسلام تحت سماء جديدة و في ارض جديدة وهى نفس الارض و نفس السماء و لكن بعد ان تطهرتا و صارتا نقيتين الى الابد.ثم يقوم اهورا مزدا باسقاء هولاء الاخيار شراب الخلود و يغدون خالدين في جنة كل بقعة فيها ربيع دائم و بها كل انواع الاشجار و الثمر و الزهور.
الطقوس و العبادات
دعا زرادشت المؤمنين الى خمس صلوات في اليوم تقام عند الفجر و الظهر و العصر و المغرب ومنتصف اليل وكانت تسبق الصلاة عملية الوضوء التي تتكون من غسل الوجه و اليدين و القدمين كما ان زرادشت منع من تشييد اماكن خاصة للعباده كالهياكل و المعابد كما كان يحرم التماثيل و الصور
قواعد الطهارة
كانت الزرادشتية تهتم و تحافظ على نظافة الجسد لانها كانت تعتقد ان التحللو العفونه و كل انواع القذورات هي من عمل الشيطان. وكانت تتلخص في ان يجب ان يكون الماء طاهرا قبل أستخدامه في الطهي او الاغتسال و الطعام يجي ان يكون نظيفا بعيدا ان اي مصدر للتلوث و يشكل الدم نوع من انواع النجاسة في حال سيلانه من الجسم كما ان النساء في فترة الطمث عدم ممارسة الطبخ و الاعمال المنزلية و مراعاة قواعد الغسل و الطهارة و كان غالبا يوصي المتنجس بالاغتسال من راسه الى اخمص قدميه.
وبكده نكون انتهينا من توضيح اهم جوانب الديانة الزرادشتية و مدي التشابه الشديد بينها و بين الديانات الابراهيمية بشكل عام و الاسلام بشكل خاص
No comments:
Post a Comment